الفيروز آبادي

144

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

روى أنّ الدّجال كان ممسوح اليمنى ، وأنّ عيسى كان ممسوح اليسرى . قاله الرّاغب . واللّه أعلم . الرابع والخمسون قيل : لأنّه كان يمشى على الماء ؛ كمشيه على الأرض الخامس والخمسون المسيح : الملك « 1 » . وهذان القولان عن المعينى في تفسيره . السّادس والخمسون سمّى به ؛ لأنّه كان صدّيقا . وقيل : لمّا مشى عيسى على الماء قال له الحواريّون : بم بلغت ما بلغت ؟ قال : تركت الدنيا لأهلها ، فاستوى عندي برّ الدّنيا وبحرها : سر في بلاد اللّه سيّاحا * وكن على نفسك نوّاحا وامش بنور اللّه في أرضه * كفى بنور اللّه مصباحا

--> ( 1 ) يوافق هذا ما ذكره الشدياق في الجاسوس ص 49 أن اليهود كان من عادتهم إذا ملكوا عليهم ملكا أن يمسحوه بالدهن ، فلهذا كان يسمى مسيحا ، وقد أطلق هذا على عيسى عليه السّلام من آمن به إذ كان ملكه سماويا .